الاخوة الثلاث





في بيت صغير وسط مزرعة كبيرة مليئة  بالأشجار المثمرة والمحاصيل الزراعية; كأنها جنة غناء تنعم العين برؤيتها وتصفو الروح لسماع تغريد العصافير فوق شجرها .

جمع صاحب المزرعة أولاده الثلاث قائلا لهم :يا أبنائي الأعزاء لقد عشتم في هذا البيت الدافئ تنعمون بكل ما طاب من خيرات مزرعتنا ولم ترفعوا فأسا ولم تحصدوا زرعا وقد خفت عليكم صروف الدهر من بعدي فتركت لكم كنزا إن حافظتم عليه ما انقضى أبدا وعشتم في رفاه وهناء .

توفي الوالد قبل أن يذكر شيئا آخر عن الكنز أو أي معلومات عن مكانه .
بحثوا مليا في كل ركن من أركان البيت وحفروا كل شبر من ارض المزرعة ولم يتركوا مكانا إلا وبحثوا فيه; لكن جهودهم ذهبت سدى .وصار البيت والمزرعة في وضع سيء. ففي البيت كل شيء مقلوب ومبعثر و المزرعة ملاى  بالحفر .

اجتمع رأيهم أخيرا إلى أن يتولوا أمور المزرعة من زرع وحصاد وبيع للمحاصيل وغيره مما يهم شؤون المزرعة ليقدروا على إعالة أنفسهم في انتظار إيجادهم للكنز واقتسامه .

مرت السنوات ولم يجدوا شيئا لكن أمورهم تحسنت أكثر فأكثر والمزرعة صارت أوسع والبيت الصغير أصبح قصرا ;عندها فهم الإخوة أن الكنز الذي تكلم عنه والدهم لم يكن سوى اتحادهم كإخوة وتعاونهم  فالكنز الحقيقي هو الحفاظ على أخوة الأخ وصلة الرحم معه بل أكثر من ذلك وهو التعاون كيد واحدة .
انتظرونا فى قصص اخرى

0 :التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

Join me on Facebook Follow me on Twitter Find me on Delicious Subscribe to RSS Email me